أحمد زكي صفوت
25
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها أولها يوم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى الدين فوقع به وسبه وسفهه وشتمه وكذبه وتوعده وهم أن يبطش به فلعنه الله ورسوله وصرف عنه والثانية يوم العير إذ عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وهي جائية من الشام فطردها أبو سفيان وساحل بها فلم يظفر المسلمون بها ولعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ودعا عليه فكانت وقعة بدر لأجلها والثالثة يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في أعلاه وهو ينادى أعل هبل مرارا فلعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله عشر مرات ولعنه المسلمون والرابعة يوم جاء بالأحزاب وغطفان واليهود فلعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وابتهل والخامسة يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله عن المسجد والهدى معكوفا أن يبلغ محله ذلك يوم الحديبية فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله أبا سفيان ولعن القادة والأتباع وقال ملعونون كلهم وليس فيهم من يؤمن فقيل يا رسول الله أفما يرجى الإسلام لأحد منهم فكيف باللعنة فقال لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع وأما القادة فلا يفلح منهم أحد والسادسة يوم الجمل الأحمر والسابعة يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان فهذا لك يا معاوية وأما أنت يا بن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك أمك مجهولا من عهر